
انتقادٌ لاذعٌ وجهه نجم الكرة البرازيلية روماريو لأداء منتخب بلاده أمام المغرب في مستهل مشوارهما بكأس العالم، التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك. أكد روماريو أن “السيليساو” كان محظوظاً بالتعادل الإيجابي 1-1، وهي نتيجة لم تعكس الأداء المنتظر من كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي في لقاء الافتتاح. هذا التعادل المبكر يضع الفريق تحت مجهر التحليل، خصوصاً مع تطلعات الجماهير التي تتابع كل جديد عبر منصات مثل يلا شوت.
ولم يتوانَ روماريو عن وصف المشهد داخل الملعب بالفوضى، مشيراً إلى افتقار الفريق للتنظيم الواضح والشخصية القيادية. صرّح في تصريحات نقلتها ”uol” أن “التعادل في المباراة الافتتاحية، دعوني أقول لكم، لقد حالفنا الحظ، افتقرنا إلى التنظيم على أرض الملعب وافتقرنا إلى الشخصية، وكان هناك الكثير من الجري بشكل عشوائي”. وحذر بوضوح من أن “كأس العالم لا يغفر للفرق التي تدخل الملعب دون أن تعرف بالضبط ما تريد أن تفعل والكرة معها”، مؤكداً أن النتيجة “كان من الممكن أن تكون أسوأ بكثير”، داعياً إلى “ترتيب الأمور ولعب كرة قدم حقيقية” في المواجهة القادمة.
في سياق متصل، قدّم ريفالدو، زميل روماريو السابق وأحد أبرز لاعبي برشلونة والبرازيل، قراءة تحليلية أكثر تفصيلاً، معترفاً بأن أداء “السيليساو” كان متواضعاً بشكل لافت في الشوط الأول. أوضح ريفالدو أن الجميع كان يتوقع صعوبة مواجهة المغرب، التي اعتبرها “أصعب مباراة في الدور الأول”، لكنه أقر بأن “أحداً ربما لم يتوقع هذا الأداء المتواضع في الشوط الأول”. ورغم ذلك، لم يغفل الإشارة إلى “تحسن ملحوظ” في الشوط الثاني، معتبراً ذلك جزءاً طبيعياً من ديناميكية كرة القدم، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم.
وأرجع ريفالدو جزءاً من هذا التذبذب إلى كونها “أول مباراة رسمية للعديد من اللاعبين وحتى للمدرب”، مؤكداً أن “القلق والضغط أمران طبيعيان” في مثل هذه الظروف المونديالية. كما أشار إلى أن “بعض القرارات من اللاعبين ربما لم تكن موفقة”، وهي ظاهرة تحدث في كرة القدم، خاصة عندما يواجه اللاعبون ضغوطاً غير مسبوقة في مستهل بطولة كبرى.
وفي رؤية أوسع، لم ينسَ ريفالدو تسليط الضوء على جودة المنتخب المغربي، الذي “أظهر قوته بالفعل في كأس العالم نسخة عام 2022″، مما يبرر جزءاً من الصعوبة التي واجهتها البرازيل. كما قدّم ريفالدو منظوراً مهماً حول أن “أي مباراة افتتاحية صعبة لا تحدد مصير أي منتخب”، مستدلاً بتجربة الأرجنتين في مونديال 2022، حيث خسرت أمام السعودية في البداية لكنها توّجت باللقب في النهاية. رسالته كانت واضحة: “اليوم، يكاد لا أحد يتذكر تلك الهزيمة”.
تتركز الأنظار الآن على ضرورة “تصحيح الأخطاء، واكتساب الثقة في المباريات القادمة، ومواصلة التطور في البطولة”. فكأس العالم، كما يرى ريفالدو، “ما زال في بدايته”، مما يمنح “السيليساو” فرصة لإعادة ترتيب أوراقه واستعادة بريقه المعتاد في قادم الاستحقاقات.