
تلقى ألكسندر إيزاك، مهاجمُ نادي ليفربول، إشادات واسعة من زملائه في منتخب السويد، إثر الأداء المبهر الذي قدمه أمام تونس ضمن منافسات كأس العالم المقامة في المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. هذه الإشادة لم تأتِ من فراغ، فإيزاك كان المهندس الحقيقي وراء الفوز الكبير الذي حققته السويد في مستهل مشوارها بالبطولة، وهي لحظةٌ كرويَّةٌ ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة لمتابعة كل جديد عبر يلا شوت.
في الجولة الأولى من دور المجموعات، سجل إيزاك هدفًا واحدًا وقدم تمريرتينِ حاسمتينِ، ليساهم بفعالية في اكتساح منتخب بلاده لتونس بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. أرقامٌ تؤكد حضوره الطاغي وتأثيره المباشر على نتيجة المباراة، مما يجعله نقطة الارتكاز الهجومية التي بنى عليها المنتخب السويدي انطلاقته القوية.
قائد المنتخب السويدي، فيكتور لينديلوف، لم يفاجأ بما قدمه إيزاك، مؤكداً معرفته المسبقة بقدراته العالية وتوقعاته الكبيرة منه. وقال لينديلوف لموقع الفيفا الرسمي: “أكنّ له إعجاباً كبيراً كلاعب، ولديّ توقعات عالية منه، لا أتوقع أقل من ذلك من لاعب مثله”. وأشار إلى أن إيزاك قد أثبت جاهزيته البدنية والفنية التي كانت محل تساؤل البعض قبل المونديال، وهو ما عززه زميله ياسين عياري بقوله: “نعرف مدى جودته، نعرف ما يستطيع فعله عندما نمرر له الكرة، وقد أظهر اليوم في مباراة مهمَّةٍ ما يستطيع فعله”.
وبعيداً عن التألق الفردي، تحدث لينديلوف عن الأداء الجماعي للمنتخب السويدي أمام تونس، معبراً عن سعادته بالنقاط الثلاث كبداية مثالية في بطولة كبرى. وكشف عن رؤية تكتيكية عميقة، موضحاً: “في الشوط الأول، سيطرنا على مجريات المباراة بشكل جيدًا بالكرة، وفي الشوط الثاني سيطرنا علي مجريات الأمور أيضًا بدونها”. هذا التحول في نهج السيطرة يكشف عن مرونة تكتيكية، حيث أضاف: “كنا نعلم أنه إذا حافظنا على تماسكنا الدفاعي، فسيفقدون الكرة في النهاية، وحينها ستتاح لنا مساحات واسعةً للهجوم”. وهي قراءة واضحة لاستغلال ضعف الخصم بعد الاستحواذ، مما أتاح للسويد شن هجمات مؤثرة.
واختتم لينديلوف حديثه بالتأكيد على أن خطة اللعب كانت مثاليةً تماماً، معبراً عن رضاه التام عن الأداء السويدي سواء في حالة امتلاك الكرة أو في مراحل الدفاع عنها، وهو ما يضع المنتخب السويدي في موقع قوة معنوية وتكتيكية مبشرة لبقية مشواره في البطولة.