
في تصريحات عميقة تُبرز قيمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي داخل منظومة التانجو، أشاد رودريجو دي بول، لاعب إنتر ميامي، بتأثير زميله بعد الأداء اللافت الذي قدمه أمام الجزائر ضمن بطولة كأس العالم المقامة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك. أكد دي بول أن وجود ابن الـ38 عاماً يمنح المنتخب الأرجنتيني أفضلية حاسمة، مشدداً على أن ميسي ليس مجرد لاعب بل هو قوة دافعة للفريق.
هذا التألق لم يأتِ من فراغ، فخلال مواجهة الجزائر ضمن الجولة الأولى من مرحلة المجموعات، قاد ميسي منتخب بلاده لانتصار بثلاثية نظيفة، بعدما أحرز يلا شوت هاتريك تاريخي. بهذا الإنجاز، يُرسّخ ميسي مكانته في سجلات المونديال، حيث يعتلي الآن صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 16 هدفاً، متساوياً مع أسطورة الكرة الألمانية ميروسلاف كلوزه.
وفي تصريحات نقلتها شبكة ‘tycsports’، أوضح دي بول الأبعاد الحقيقية لتأثير ميسي قائلاً: “وجود ليونيل في الفريق يُعد ميزة كبيرة، فهو يقود المجموعة ببراعة ويدفعها للأمام. إنه شخص رائع، وتركيزه ينصب على مصلحة الفريق لا على الأرقام الفردية، وهذا أمر لا يُقدر بثمن بالنسبة لنا كلاعبين وكمنتخب”. هذه الكلمات تكشف عن رؤية تكتيكية واضحة، حيث يتحول ميسي من مجرد هداف إلى قائد يلهم ويوجه زملائه.
مضى دي بول ليضيف: “نحن هنا للمنافسة، وللاستمرار في التدريب، وهدفنا دائمًا هو الوصول في اليوم الأول والمغادرة في اليوم الأخير، كل شيء وارد، لكن علينا دائمًا احترام خصوصيتنا وقيمنا”. وختم نجم إنتر ميامي إشادته بقدرات ميسي بتأكيد قاطع: “لمن كان يعتقد أن المنتخب قد يكون أفضل بدون ليو، فقد أثبتت هذه الأمسية بما لا يدع مجالاً للشك أنه اللاعب الأهم على الإطلاق. مهمتنا هي بناء منظومة يشعر فيها بالراحة، وهذا ما نعمل عليه حالياً، وهو ما ينعكس على أدائه المذهل وسعادته بتسجيل الأهداف”. هذه الرؤية التكتيكية التي تركز على توفير البيئة المثلى لميسي، تُعد مفتاحاً لطموحات الأرجنتين في البطولة.